غشــام
07-23-2007, 05:46 PM
منقول
ربما لم يكن يدور بخلد أي واحد منا قبل سنوات قليلة خلت أن ثمة نوعية خاصة من الوحوش البشرية تستوطن مجتمعنا ذا الخصوصية التي لم نبرح منذ أن وعينا أن غيرنا ينازعنا تفردها أن نؤكد في كل حين أن تلك الخصوصية ومن فرط تميزها وتمركز نظام أخلاقي صارم فيها فإنها غير قابلة للاستنساخ حتى لأقرب المجتمعات الإسلامية إلينا، ما فعله ذلك الوالد المتجرد من كل ما يمت للعاطفة الإنسانية ناهيك عن العاطفة الأبوية في ابنته لا يمكن أن يحسب حتى على تصورات المخيلة التي تتكفل عادة بتصور ما لا سبيل للحس أو العقل بتصوره، لندع تلك المخيلة تتصور أن ثمة إنساناً بكامل قواه العقلية يتولى بنفسه تعذيب فلذة كبده ومهجة فؤاده بكل ما يمكن أن تتوافر عليه النفس الشريرة الآثمة من أدوات وصنوف العذاب حتى تسلم النفس إلى بارئها، سنجد أن تلك المخيلة بكل ما أوتيت من قوة خلق الصور الخيالية في باطنها ستنقلب إلى صاحبها خاسئة وهي حسيرة مهما أرجعها صاحبها كرات ومرات، رغم ما تتكفل به عادة من خلق تصورات موغلة في التجريد.
يمكن للإنسان السوي أن يدرك أو يتصور أو يصدق وجود وحش بشري موغل في سادية لاتجد ذاتها إلا بالعبث بإنسانية الأبرياء تعذيباً وتنكيلاً وتقتيلاً، ولكن من المتعذر عليه أن يصدق أن إنساناً تجرد من كل القيم الإنسانية وتلبس بدلاً منها قيماً فرعونية خالصة يمارس من خلالها أفظع ما تجود به قواميس تلك القيم الموغلة بعداً عن رب العالمين ضد من هي بضعة منه، ذلك ما لا يمكن تخيله مجرداً حتى في المجتمع الذي كان فيه فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل ويستحيي نساءهم، إذ هو على الأقل لم يفعل ذلك القتل والاستحياء ضد بنيه وبناته لأن عاطفة الأبوة لديه تبقى عادة فرماناً قوياً ضد مثل تلك الشمائل الرجسية وهو ما تفوق به فرعون على والد تلك الطفلة الذي أصبح كل ما تولى كبره من أفعال شريرة ماثلاً أمام أعيينا لا نستطيع له دفعاً أو تأويلاً مقبولاً.
لقد ركن ذلك الأب المتوحش إلى قرينته من شياطين الإنس ليمارس مع ابنته ما لا يستطيع معه أعتى المجرمين تحمل تبعاته النفسية، إذ جرب معها كل صنوف العذاب حمماً كان يصبها على رأسها صباح مساء، ولما لم يكن قادراً على فرض الموت الرحيم إليها فقد لجأ إلى إنهاء حياتها الغضة تحت وابل التيزاب المذيب لينهي بذلك آخر فصل يعرض من مسرحية الإنسان المتوحش التي تعرض فصولها حالياً على خشبة مسرح مجتمعنا .
السؤال الذي يبدو أنه بلا إجابة وافية هنا هو: أين ذهبت مراكمات التعبئة الدينية التي تولى زمامها الخطاب الديني لدينا طوال عقود من الزمان؟ وما هي نتائجها على من استُهدفوا فيها طوال تلك السنين؟ هذه الحادثة البشعة وما سبقها وما سيلحقها من حالات مماثلة ومن حالات مناظرة تلتقي معها في قهر الإنسان وابتلاع كرامته من حالات اختطاف لأبرياء وإذلالهم بنشر خزيهم على الملأ ومن حالات اغتصاب لأطفال لم يبرحوا بعدُ سن الرضاعة ورميهم على قارعة الطريق كما يرمى الثوب الخَلِق تؤكد بصراحة تامة فشل التعبئة الدينية التي تولى زمام خطامها الخطاب الديني على كافة مستوياته، لأنه ببساطة وكما قلت في حديث سابق ركز على العقائد فأتخم العقول بإرثها التناحري الضخم مقابل تهميش نظام الأخلاق وحقوق الإنسان، وكان لا بد لذلك الانفصام الثقافي من أن ينتج شباباً يتحاشى عن أن لا يكفر طائفة معينة من المسلمين مقابل ولوغه في عرض بريء يجده أمامه على قارعة الطريق !!!!!!، يضاف إلى ذلك ويعضده ما صدر من أحكام قضائية ضده ليست مكافئة للجرائم التي نُظِر فيها نظراً لما انطوت عليه تلك الجرائم من فحش وتعدٍ على الحقوق، وآخرها ما تحدثت عنه الأنباء من صدور حكم بالسجن مدته أربع سنوات ضد مغتصب طفلة لا يزيد عمرها على أربع سنوات فقط، أي أنها لم تتجاوز بعدُ أو أنها بالكاد ستتجاوز مرحلة الفطام، أما مسألة عدم قود الرجل بأبنائه والتي تحدث عنها أحد القضاة على خلفية قصة قتل الطفلة غصون من قبل والدها فلعلي أفرد له موضوعاً آخر مستقلاً.
ربما لم يكن يدور بخلد أي واحد منا قبل سنوات قليلة خلت أن ثمة نوعية خاصة من الوحوش البشرية تستوطن مجتمعنا ذا الخصوصية التي لم نبرح منذ أن وعينا أن غيرنا ينازعنا تفردها أن نؤكد في كل حين أن تلك الخصوصية ومن فرط تميزها وتمركز نظام أخلاقي صارم فيها فإنها غير قابلة للاستنساخ حتى لأقرب المجتمعات الإسلامية إلينا، ما فعله ذلك الوالد المتجرد من كل ما يمت للعاطفة الإنسانية ناهيك عن العاطفة الأبوية في ابنته لا يمكن أن يحسب حتى على تصورات المخيلة التي تتكفل عادة بتصور ما لا سبيل للحس أو العقل بتصوره، لندع تلك المخيلة تتصور أن ثمة إنساناً بكامل قواه العقلية يتولى بنفسه تعذيب فلذة كبده ومهجة فؤاده بكل ما يمكن أن تتوافر عليه النفس الشريرة الآثمة من أدوات وصنوف العذاب حتى تسلم النفس إلى بارئها، سنجد أن تلك المخيلة بكل ما أوتيت من قوة خلق الصور الخيالية في باطنها ستنقلب إلى صاحبها خاسئة وهي حسيرة مهما أرجعها صاحبها كرات ومرات، رغم ما تتكفل به عادة من خلق تصورات موغلة في التجريد.
يمكن للإنسان السوي أن يدرك أو يتصور أو يصدق وجود وحش بشري موغل في سادية لاتجد ذاتها إلا بالعبث بإنسانية الأبرياء تعذيباً وتنكيلاً وتقتيلاً، ولكن من المتعذر عليه أن يصدق أن إنساناً تجرد من كل القيم الإنسانية وتلبس بدلاً منها قيماً فرعونية خالصة يمارس من خلالها أفظع ما تجود به قواميس تلك القيم الموغلة بعداً عن رب العالمين ضد من هي بضعة منه، ذلك ما لا يمكن تخيله مجرداً حتى في المجتمع الذي كان فيه فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل ويستحيي نساءهم، إذ هو على الأقل لم يفعل ذلك القتل والاستحياء ضد بنيه وبناته لأن عاطفة الأبوة لديه تبقى عادة فرماناً قوياً ضد مثل تلك الشمائل الرجسية وهو ما تفوق به فرعون على والد تلك الطفلة الذي أصبح كل ما تولى كبره من أفعال شريرة ماثلاً أمام أعيينا لا نستطيع له دفعاً أو تأويلاً مقبولاً.
لقد ركن ذلك الأب المتوحش إلى قرينته من شياطين الإنس ليمارس مع ابنته ما لا يستطيع معه أعتى المجرمين تحمل تبعاته النفسية، إذ جرب معها كل صنوف العذاب حمماً كان يصبها على رأسها صباح مساء، ولما لم يكن قادراً على فرض الموت الرحيم إليها فقد لجأ إلى إنهاء حياتها الغضة تحت وابل التيزاب المذيب لينهي بذلك آخر فصل يعرض من مسرحية الإنسان المتوحش التي تعرض فصولها حالياً على خشبة مسرح مجتمعنا .
السؤال الذي يبدو أنه بلا إجابة وافية هنا هو: أين ذهبت مراكمات التعبئة الدينية التي تولى زمامها الخطاب الديني لدينا طوال عقود من الزمان؟ وما هي نتائجها على من استُهدفوا فيها طوال تلك السنين؟ هذه الحادثة البشعة وما سبقها وما سيلحقها من حالات مماثلة ومن حالات مناظرة تلتقي معها في قهر الإنسان وابتلاع كرامته من حالات اختطاف لأبرياء وإذلالهم بنشر خزيهم على الملأ ومن حالات اغتصاب لأطفال لم يبرحوا بعدُ سن الرضاعة ورميهم على قارعة الطريق كما يرمى الثوب الخَلِق تؤكد بصراحة تامة فشل التعبئة الدينية التي تولى زمام خطامها الخطاب الديني على كافة مستوياته، لأنه ببساطة وكما قلت في حديث سابق ركز على العقائد فأتخم العقول بإرثها التناحري الضخم مقابل تهميش نظام الأخلاق وحقوق الإنسان، وكان لا بد لذلك الانفصام الثقافي من أن ينتج شباباً يتحاشى عن أن لا يكفر طائفة معينة من المسلمين مقابل ولوغه في عرض بريء يجده أمامه على قارعة الطريق !!!!!!، يضاف إلى ذلك ويعضده ما صدر من أحكام قضائية ضده ليست مكافئة للجرائم التي نُظِر فيها نظراً لما انطوت عليه تلك الجرائم من فحش وتعدٍ على الحقوق، وآخرها ما تحدثت عنه الأنباء من صدور حكم بالسجن مدته أربع سنوات ضد مغتصب طفلة لا يزيد عمرها على أربع سنوات فقط، أي أنها لم تتجاوز بعدُ أو أنها بالكاد ستتجاوز مرحلة الفطام، أما مسألة عدم قود الرجل بأبنائه والتي تحدث عنها أحد القضاة على خلفية قصة قتل الطفلة غصون من قبل والدها فلعلي أفرد له موضوعاً آخر مستقلاً.