» روع ـه شعور ≈
03-14-2008, 04:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://www.ayamm.org/arabic/images/Iraqi%20POWS.jpg
بوش مجرم الحرب فى مصر
إذا كان المقال التالى هو ما نشرفى جريدة الجمهورية ـ المحسوبة على حكومتنا ـ عن زيارة مجرم الحرب ـ باعتراف بلده ـ فكيف يكون لنا أن نقبله على أرضنا وهذا هو نص المقال ...عدد الأحد 13 ـ 1 ـ
2008
مصر المستقبل
بقلم: محمد علي إبراهيم
جحا الأمريكاني.. ومسماره!
تاريخياً.. البطة العرجاء لا تنجز شيئاً
تصريحاته الإيجابية مليئة بالسلبيات.. افهموها
* لا أعرف لماذا تعاملت ببرود شديد مع جولة الرئيس الأمريكي في المنطقة.. لم يصدر عن جورج بوش تصرف واحد منذ يناير 2001 عند تسلمه الحكم رسمياً وحتي الآن في صالح العرب أو المسلمين.. هذا الرجل كان في قمة الصدق أمس الأول وهو يقف أمام قبر ما تزعم إسرائيل أنهم ضحايا المحرقة النازية مرتدياً القلنسوة اليهودية الشهيرة وباكياً بدموع غزيرة عليهم.. ربما يكون بوش أمريكياً بجواز السفر أو بالميلاد. لكن من المؤكد انه يهودي الهوي والعقل والسياسة..
تأملت تصريحاته في نهاية زيارته لإسرائيل ووجدت الرجل يقول نفس ما قاله عندما أعلن عن خريطة طريق للمرة الأولي مؤكداً علي ضرورة قيام دولتين وشعبين ثم قال ان الدولة الفلسطينية ستعلن قبل نهاية فترته الأولي.. وها هي الفترة الثانية له توشك أن تنتهي ومازال يردد ان الدولة الفلسطينية ستكون قائمة قبل نهاية ولايته في يناير ..2009
لن تقوم دولة فلسطينية كما نريد نحن. لكن ربما نري "كانتوناً" فلسطينياً في مكان صغير هنا أو هناك. لكن لن تكون هناك دولة بالمعني المفهوم لأن أمريكا ركزت علي أن إسرائيل دولة يهودية وبالتالي فإن حقوقاً كثيرة للعرب قد انتهت ومنها حق عودة اللاجئين..
وللأسف فإن جولة بوش ليست سوي شو إعلامي عرفت مصر من البداية مقصده وحقيقته.. جولة هدفها تلميع الحزب الجمهوري الأمريكي في الانتخابات الرئاسية الحالية بعد أن تسبب بوش في تشويه صورة الحزب إلي أبعد مدي.. هدفها أيضاً الاطمئنان علي امدادات البترول من دول الخليج إذا ما قام بضربة عسكرية إجهاضية لإيران. فالبترول والطاقة أهم ما يشغل الولايات المتحدة الأمريكية حالياً..
للأسف الشديد كل الثوابت التي كررها وأعلنها بوش قبل ذلك نقضها في هذه الزيارة وأهمها سحب القوات الأمريكية من العراق بحلول عام 2008. فإذا بنا نسمع عن مد فترة بقاء هذه القوات لمدة 10 سنوات.
ودعونا نقول إن هذه الجولة التي طرب لها بعض الحكام. ستكون مقدمة لأسوأ سياسة أمريكية في الشرق الأوسط وهي سياسة "مسمار جحا".. هذا المسمار الذي دقوه في فلسطين وفي العراق وفي لبنان وفي الخليج سيجعل واشنطن تتحكم في المنطقة إلي الأبد.
لقد برهنت الجولة الحالية لرئيس أمريكا أن السياسة الصهيونية الأمريكية هي سياسة زئبقية لا تستطيع أن تحدد لها جدولاً لتنفيذ التزاماتها.. نعم وصف بوش الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية بالاحتلال. وأكد علي ضرورة قيام دولة فلسطينية.. لكن يافرحتي.. كل ما يقدمه باليمين يسحبه باليسار.. نعم قال إن إسرائيل تحتل أراضي 67. لكنه في الوقت ذاته أكد أن مصير القدس متروك للتفاوض.. وكلنا نعلم أنه لا دولة فلسطينية بدون القدس. والقدس هي التي عطلت اتفاق عرفات مع باراك في كامب ديفيد الثانية وفي طابا.. وهي التي عطلت اتفاق شارون وأبومازن.. وهي.. وهي..
لن يقبل الفلسطينيون بدولة تكون القدس تحت الوصاية الدولية أو ينتزع جزء منها لصالح اليهود.. وهكذا فإن بوش قال دولة ولم يقل ماذا سيفعل بأهم عقبة في هذه الدولة.. لقد أعطي الرئيس الأمريكي الإسرائيليين "مسمار جحا" ليظلوا يماطلون بشأنه.. مسمار آخر لجحا الأمريكي هو الدولة الفلسطينية نفسها.. فالذين "تعشموا" أن تكون الدولة قادمة قبل يناير 2009 عليهم أن يراجعوا الشرط الذي وضعه بوش وهو أهم ما في هذه الزيارة. فقد اشترط ألا تكون هذه الدولة "وليدة" الإرهاب.
ومن ثم فإن تلك الدولة لن تقام أبداً وحماس موجودة في السلطة أو خارجها.. أي صاروخ يطلق علي إسرائيل التي تحتل أراضينا العربية هو إرهاب.. لو كان بوش صادقاً في الإعلان عن الدولة الفلسطينية لطالب إسرائيل بشيء آخر غير إعادة انتخاب أولمرت.
فقد اضطر لسوء أحوال الطقس أن يعود من رام الله بالطريق البري بدلاً من الهليكوبتر التي كانت ستقله إلي القدس.. وهكذا اضطر للمرور عبر حواجز التفتيش الإسرائيلية المنتشرة علي طول الطريق الواصل بين المدينتين ليشهد بنفسه عملياً المعاناة التي يتكبدها الفلسطينيون في العبور اليومي لهذه المعابر.
كان بوش يستطيع أن يطالب الإسرائيليين بإلغاء معابر التفتيش ليسهل علي الفلسطينيين حياتهم لكنه لم يفعل ذلك.
الرئيس بوش الذي وصف الإعلام الأمريكي زيارته للمنطقة بأنها تاريخية عليه أن يثبت أنه جاد وليس رجل دعاية وإعلام. أثبت أنه "حاوي" يدهش الجميع بألعابه التي يخرجها من قبعته. لكنك لا تستطيع أبداً أن تمسك بيدك هذه الألعاب.. فالحمام الذي يخرج من قبعة الساحر يطير بعيداً. والأرانب تختفي في الأكمام وورق الكوتشينة يذهب بعيداً. و.. و... ويستمر الساحر في ألعابه والناس ربما تصفق. لكنها تنساه سريعاً لأن حركاته واحدة وحيله باتت قديمة.
لم يطالب بوش إسرائيل بوقف الاستيطان غير الشرعي إلا وطالب الفلسطينيين بتفكيك البنية التحتية للإرهاب.. الذي يطالب إسرائيل بشيء لن يتحقق يطالب الفلسطينيين بشيء آخر يستحيل إنجازه طالما أن تعريف الإرهاب مختلف بيننا وبينه.. فنحن نقول "مقاومة" وهو يقول "إرهاب".. والمقاومة تكون شرعية ومشروعة للاحتلال الذي فرحوا لأنه لأول مرة يصف الوجود الإسرائيلي بأنه احتلال. ومع أنه أعطي لإسرائيل كل الحق في أن تمارس الاستيطان وتستمر في الاحتلال إلي الأبد.
من أجل هذا كله. ولكثير غيره فإننا في مصر لا نعول كثيراً علي أية نتائج من هذه الزيارة ونعرف جيداً الأهداف التي تضمنتها.. ومن ثم فإن بوش كما قلت أمس الأول لن يكون في خلال زيارته القصيرة لشرم الشيخ أكثر من عابر سبيل.. وعابر السبيل لا يمكن أن يكون ضيفاً لأنه مؤقت.. والضيف إكرامه واجب.. والضيافة تكون ثنائية فمن يزرك اليوم تزره غداً.. الرؤساء الأمريكيون في آخر مدتهم يطلقون عليهم مصطلح "بطة عرجاء" أو Lame Duck وبالتالي فمن المستحيل أن تظهر له ساق جديدة في جولته. لكن الأرجح أنه سيقضي الفترة الباقية له سابحاً في الماء لأن رجله اليمني كسرت في العراق واليسري كسرت في بلاده نتيجة للأحوال الاقتصادية السيئة جداً التي تسبب فيها.. شخص كهذا ماذا ننتظر منه؟
سلاااااااااااام
http://www.ayamm.org/arabic/images/Iraqi%20POWS.jpg
بوش مجرم الحرب فى مصر
إذا كان المقال التالى هو ما نشرفى جريدة الجمهورية ـ المحسوبة على حكومتنا ـ عن زيارة مجرم الحرب ـ باعتراف بلده ـ فكيف يكون لنا أن نقبله على أرضنا وهذا هو نص المقال ...عدد الأحد 13 ـ 1 ـ
2008
مصر المستقبل
بقلم: محمد علي إبراهيم
جحا الأمريكاني.. ومسماره!
تاريخياً.. البطة العرجاء لا تنجز شيئاً
تصريحاته الإيجابية مليئة بالسلبيات.. افهموها
* لا أعرف لماذا تعاملت ببرود شديد مع جولة الرئيس الأمريكي في المنطقة.. لم يصدر عن جورج بوش تصرف واحد منذ يناير 2001 عند تسلمه الحكم رسمياً وحتي الآن في صالح العرب أو المسلمين.. هذا الرجل كان في قمة الصدق أمس الأول وهو يقف أمام قبر ما تزعم إسرائيل أنهم ضحايا المحرقة النازية مرتدياً القلنسوة اليهودية الشهيرة وباكياً بدموع غزيرة عليهم.. ربما يكون بوش أمريكياً بجواز السفر أو بالميلاد. لكن من المؤكد انه يهودي الهوي والعقل والسياسة..
تأملت تصريحاته في نهاية زيارته لإسرائيل ووجدت الرجل يقول نفس ما قاله عندما أعلن عن خريطة طريق للمرة الأولي مؤكداً علي ضرورة قيام دولتين وشعبين ثم قال ان الدولة الفلسطينية ستعلن قبل نهاية فترته الأولي.. وها هي الفترة الثانية له توشك أن تنتهي ومازال يردد ان الدولة الفلسطينية ستكون قائمة قبل نهاية ولايته في يناير ..2009
لن تقوم دولة فلسطينية كما نريد نحن. لكن ربما نري "كانتوناً" فلسطينياً في مكان صغير هنا أو هناك. لكن لن تكون هناك دولة بالمعني المفهوم لأن أمريكا ركزت علي أن إسرائيل دولة يهودية وبالتالي فإن حقوقاً كثيرة للعرب قد انتهت ومنها حق عودة اللاجئين..
وللأسف فإن جولة بوش ليست سوي شو إعلامي عرفت مصر من البداية مقصده وحقيقته.. جولة هدفها تلميع الحزب الجمهوري الأمريكي في الانتخابات الرئاسية الحالية بعد أن تسبب بوش في تشويه صورة الحزب إلي أبعد مدي.. هدفها أيضاً الاطمئنان علي امدادات البترول من دول الخليج إذا ما قام بضربة عسكرية إجهاضية لإيران. فالبترول والطاقة أهم ما يشغل الولايات المتحدة الأمريكية حالياً..
للأسف الشديد كل الثوابت التي كررها وأعلنها بوش قبل ذلك نقضها في هذه الزيارة وأهمها سحب القوات الأمريكية من العراق بحلول عام 2008. فإذا بنا نسمع عن مد فترة بقاء هذه القوات لمدة 10 سنوات.
ودعونا نقول إن هذه الجولة التي طرب لها بعض الحكام. ستكون مقدمة لأسوأ سياسة أمريكية في الشرق الأوسط وهي سياسة "مسمار جحا".. هذا المسمار الذي دقوه في فلسطين وفي العراق وفي لبنان وفي الخليج سيجعل واشنطن تتحكم في المنطقة إلي الأبد.
لقد برهنت الجولة الحالية لرئيس أمريكا أن السياسة الصهيونية الأمريكية هي سياسة زئبقية لا تستطيع أن تحدد لها جدولاً لتنفيذ التزاماتها.. نعم وصف بوش الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية بالاحتلال. وأكد علي ضرورة قيام دولة فلسطينية.. لكن يافرحتي.. كل ما يقدمه باليمين يسحبه باليسار.. نعم قال إن إسرائيل تحتل أراضي 67. لكنه في الوقت ذاته أكد أن مصير القدس متروك للتفاوض.. وكلنا نعلم أنه لا دولة فلسطينية بدون القدس. والقدس هي التي عطلت اتفاق عرفات مع باراك في كامب ديفيد الثانية وفي طابا.. وهي التي عطلت اتفاق شارون وأبومازن.. وهي.. وهي..
لن يقبل الفلسطينيون بدولة تكون القدس تحت الوصاية الدولية أو ينتزع جزء منها لصالح اليهود.. وهكذا فإن بوش قال دولة ولم يقل ماذا سيفعل بأهم عقبة في هذه الدولة.. لقد أعطي الرئيس الأمريكي الإسرائيليين "مسمار جحا" ليظلوا يماطلون بشأنه.. مسمار آخر لجحا الأمريكي هو الدولة الفلسطينية نفسها.. فالذين "تعشموا" أن تكون الدولة قادمة قبل يناير 2009 عليهم أن يراجعوا الشرط الذي وضعه بوش وهو أهم ما في هذه الزيارة. فقد اشترط ألا تكون هذه الدولة "وليدة" الإرهاب.
ومن ثم فإن تلك الدولة لن تقام أبداً وحماس موجودة في السلطة أو خارجها.. أي صاروخ يطلق علي إسرائيل التي تحتل أراضينا العربية هو إرهاب.. لو كان بوش صادقاً في الإعلان عن الدولة الفلسطينية لطالب إسرائيل بشيء آخر غير إعادة انتخاب أولمرت.
فقد اضطر لسوء أحوال الطقس أن يعود من رام الله بالطريق البري بدلاً من الهليكوبتر التي كانت ستقله إلي القدس.. وهكذا اضطر للمرور عبر حواجز التفتيش الإسرائيلية المنتشرة علي طول الطريق الواصل بين المدينتين ليشهد بنفسه عملياً المعاناة التي يتكبدها الفلسطينيون في العبور اليومي لهذه المعابر.
كان بوش يستطيع أن يطالب الإسرائيليين بإلغاء معابر التفتيش ليسهل علي الفلسطينيين حياتهم لكنه لم يفعل ذلك.
الرئيس بوش الذي وصف الإعلام الأمريكي زيارته للمنطقة بأنها تاريخية عليه أن يثبت أنه جاد وليس رجل دعاية وإعلام. أثبت أنه "حاوي" يدهش الجميع بألعابه التي يخرجها من قبعته. لكنك لا تستطيع أبداً أن تمسك بيدك هذه الألعاب.. فالحمام الذي يخرج من قبعة الساحر يطير بعيداً. والأرانب تختفي في الأكمام وورق الكوتشينة يذهب بعيداً. و.. و... ويستمر الساحر في ألعابه والناس ربما تصفق. لكنها تنساه سريعاً لأن حركاته واحدة وحيله باتت قديمة.
لم يطالب بوش إسرائيل بوقف الاستيطان غير الشرعي إلا وطالب الفلسطينيين بتفكيك البنية التحتية للإرهاب.. الذي يطالب إسرائيل بشيء لن يتحقق يطالب الفلسطينيين بشيء آخر يستحيل إنجازه طالما أن تعريف الإرهاب مختلف بيننا وبينه.. فنحن نقول "مقاومة" وهو يقول "إرهاب".. والمقاومة تكون شرعية ومشروعة للاحتلال الذي فرحوا لأنه لأول مرة يصف الوجود الإسرائيلي بأنه احتلال. ومع أنه أعطي لإسرائيل كل الحق في أن تمارس الاستيطان وتستمر في الاحتلال إلي الأبد.
من أجل هذا كله. ولكثير غيره فإننا في مصر لا نعول كثيراً علي أية نتائج من هذه الزيارة ونعرف جيداً الأهداف التي تضمنتها.. ومن ثم فإن بوش كما قلت أمس الأول لن يكون في خلال زيارته القصيرة لشرم الشيخ أكثر من عابر سبيل.. وعابر السبيل لا يمكن أن يكون ضيفاً لأنه مؤقت.. والضيف إكرامه واجب.. والضيافة تكون ثنائية فمن يزرك اليوم تزره غداً.. الرؤساء الأمريكيون في آخر مدتهم يطلقون عليهم مصطلح "بطة عرجاء" أو Lame Duck وبالتالي فمن المستحيل أن تظهر له ساق جديدة في جولته. لكن الأرجح أنه سيقضي الفترة الباقية له سابحاً في الماء لأن رجله اليمني كسرت في العراق واليسري كسرت في بلاده نتيجة للأحوال الاقتصادية السيئة جداً التي تسبب فيها.. شخص كهذا ماذا ننتظر منه؟
سلاااااااااااام